محمد بن جرير الطبري
106
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس وقالوا إنا بكل كافرون قال : هم أهل الكتاب ، يقول : بالكتابين : التوراة والفرقان . 20943 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وقالوا إنا بكل كافرون الذي جاء به موسى ، والذي جاء به محمد ( ص ) . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد للقائلين للتوراة والإنجيل : هما سحران تظاهرا : ائتوا بكتاب من عند الله ، هو أهدى منهما لطريق الحق ، ولسبيل الرشاد أتبعه إن كنتم صادقين في زعمكم أن هذين الكتابين سحران ، وأن الحق في غيرهما . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20944 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : فقال الله تعالى قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما . . . الآية . 20945 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، فقال الله ائتوني بكتاب من عند الله هو أهدى منهما من هذين الكتابين الذي بعث به موسى ، والذي بعث به محمد ( ص ) . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) * . يقول تعالى ذكره : فإن لم يجبك هؤلاء القائلون للتوراة والإنجيل : سحران تظاهرا ، الزاعمون أن الحق في غيرهما ، من اليهود يا محمد ، إلى أن يأتوك بكتاب من عند الله ، هو أهدى منهما ، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ، وأن الذي ينطقون به ، ويقولون في الكتابين ، قول كذب وباطل ، لا حقيقة له ، ولعل قائلا أن يقول : أو لم يكن النبي ( ص ) يعلم أن ما قال